مولي محمد صالح المازندراني

98

شرح أصول الكافي

الطبائع البشريّة عن القوانين العدليّة والنواميس الالهيّة بعوج الخشب ونحوه لزيادة الإيضاح . قوله ( بفرض ربّهم ) أي بما أوجبه عليهم والفريضة اسم لما أوجبه أن يراد به ههنا المقدَّر ، أو المكتوب فيتناول المندوبات والأخلاق أيضاً . قوله ( كذبت ) لوقوع الاختلاف حتّى صارت الاُمّة بضعاً وثلاثين فرقة ( 1 ) كلُّ فرقة تدَّعي أنّها الفرقة الناجية . قوله ( أبطلت ) أي أتيت بالباطل وهو ضدُّ الحقِّ . قال في النهاية : يقال أبطل إذا جاء بالباطل . قوله ( لأنّهما يحتملان الوجوه ) إذ فيهما ظاهرٌ وباطن ومجمل ومأوَّل وعامٌ وخاصٌّ ومحكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ . قوله ( إلاّ أنَّ لي عليه هذه الحجّة ) يجوز أن يكون إلاّ بكسر الهمزة وشدِّ اللاّم وأنَّ بالفتح ، وأن يكون بفتح الهمزة اللاّم من حروف التنبيه وإنَّ بالكسر وضمير « عليه » على التقديرين يعود إلى هشام . قوله ( تجده مليّاً ) الملئ بالهمزة الغنيُّ المقتدر وقد يترك الهمزة ويشدُّ اياء أي تجده غنيّاً بالعلم مقتدراً على المناظرة . قوله : ( قال الشامي في وقت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) الظاهر أنَّ في الكلام حذفاً ( 2 ) أي في وقت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو في وقت رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) . قوله : ( يشدُّ إليه الرِّحال ) الرِّحال : بالكسر جمع الرَّحل بالتسكين وهو الأثاث والقتب للبعير كالسرج للدَّابة وهو الّذي على قدر السنام وهنا كلاهما صحيح ، وهذا كناية عن رجوع الخلائق إليه من أماكن بعيدة لاستعلام الشرائع والأحكام . قوله : ( بأخبار السماء ) في بعض النسخ « بأخبار السماء والأرض » يعني يخبرنا بالكائنات العلويّة ( 3 ) والسفليّة والأمور العينيّة والغيبّة . قوله : ( وراثة عن أب عن جدّ ) تمييز لنسبة الأخبار إلى فاعله والوراثة بكسر الواو مصدرٌ ورثت

--> 1 - قوله « بضعاً وثلاثين فرقة » المشهور أنها تفترق على ثلاث وسبعين والشارح أعلم بما قال . ( ش ) 2 - الظاهر سقط في نسخة الشارح قوله « رسول الله » ثانياً . 3 - قوله « بالكائنات العلوية » والمقصود عالم المجردات ، وقلنا سابقاً : ان السماء قد يطلق على ذلك العالم . ( ش )